مجموعة من المؤلفين
23
مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري
المحكم من المتشابه ، ولا أن القرآن يفسّر بعضه بعضاً ، كيف يمكنه أن يعرض كلام الأئمّة على القرآن الكريم ؟ . إذاً [ والكلام للسيد الحيدري ] : الأصل الأول : عالم الدين لابدّ أن يكون صاحب تفسير ، ليس بمعنى أن يكتب تفسيراً ، بل المهمّ أن يكون عنده إلمام كامل بالتفسير ، إن لم أقل لابدّ أن يكون مجتهداً في التفسير ، لأنني أعتقد أنّ التفسير من المقدّمات القريبة لا من المقدّمات البعيدة لكي يستند فيها إلى أهل الخبرة » . أما المحور الثاني الذي ذكره السيّد الحيدري فهو العقائد ، وفي هذا المحور يقول : « كيف يمكن أن يكون العالم حصناً للإسلام ، وثغراً للدين ، ويسدّ الهجمات الفكرية ، والثقافية ، والعقائدية ؟ وكم هو كبيرٌ ، الهجوم الكبير الذي تتعرّض له مدرسة أهل البيت ( ع ) ؟ » . والمحور الثالث والأخير الذي تحدّث عنه السيّد الحيدري ، هو المعرفة بالحلال والحرام ، وهنا أيضاً ليس بالمعنى الضيّق الموجود في الرسالة العملية فقط ، بل المعنى الأوسع ، وفي ذلك يقول : « هنا لابدّ أن أقولها بشكل واضح وصريح : اعلموا أنّ جملة من الرسائل العملية قد عفا عليها الزمن ، وفقدت فائدتها ، فمثلًا مسائل الحجّ الموجودة في العروة الوثقى كثير منها هي كذلك . الحق والإنصاف أنّ صاحب العروة السيّد كاظم اليزدي ( قدس سره )